الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

578

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الأنصاري ، وعبد الرحمن بن عبد رب الأنصاري ، فقالوا : نشهد أنّا سمعنا النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « ألا إنّ اللّه عزّ وجلّ وليّي وأنا وليّ المؤمنين ، ألا فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبهّ ، وأبغض من أبغضه ، وأعن من أعانه » ( 1 ) . ومن هذا الخبر يظهر كون أبي أيوب ، وأبي عمرة ، وأبي زينب ، وسهل بن حنيف ، وذي الشهادتين ، وعبد اللّه بن ثابت ، وحبشي السلولي ، وعبيد الأنصاري والنعمان الأنصاري ، وثابت الأنصاري ، وأبي فضالة الأنصاري ، وعبد الرحمن الأنصاري ممّن سمع قول النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم في غدير خم . كما يظهر من الخبر السابق سماع يعلى بن مرة ، وعامر بن ليلى الغفاري ، وزيد بن شراحيل الأنصاري ، وناجية بن عمرو الخزاعي أيضا ، قوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، من الأخبار الآتية سماع جمع آخر . وممّن روى استنشاده عليه السّلام أبو الطفيل فروى الجزري في ( الأسد ) أيضا عنه قال : كنّا عند عليّ عليه السّلام . فقال : انشد اللّه تعالى من شهد يوم غدير خم إلّا قام . فقام سبعة عشر رجلا منهم أبو قدامة الأنصاري . فقالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم من حجّة الوداع ، حتى إذا كان الظهر خرج فأمر بشجرات فشددن وألقي عليهنّ ثوب . ثم نادى الصلاة فخرجنا فصلّينا ، ثم قام فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه . ثم قال : أيّها الناس أتعلمون أنّ اللّه عزّ وجلّ مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بكم من أنفسكم - يقول ذلك مرارا - قلنا : نعم . وهو آخذ بيدك يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » - ثلاث مرّات - ( 2 ) .

--> ( 1 ) أسد الغابة 3 : 307 . ( 2 ) أسد الغابة 5 : 276 .